الشيخ الجواهري
403
جواهر الكلام
الدروس ، أنها مفروضة في الناذر له على أربع ، وأن بناء الوجهين على بطلان الهيئة دون الطواف ، وهو مع أنه خلاف ظاهرها من كونها مفروضة في مطلق من عليه طواف إنما يتجه وجوب ذلك عليه لو كان النذر تعلق به وهو عاجز ، أما لو نذر صحيحا فاتفق العجز له إلا عن هذا الحال فالوجهان ، والله العالم . المسألة ( الحادية عشر لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد الطواف ) كما في القواعد وغيرها ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع ( لأنه ) أي أخبار الغير ( كالأمارة ) التي يكتفى بها في مثله ، نحو ما سمعته في أجزاء الصلاة وعدد ركعاتها المشبه بها الطواف ، وعن المنتهى لأنه يثمر التذكر والظن مع النسيان ، ولخبر سعيد الأعرج ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه : قال : نعم " وخبر الهذيل ( 2 ) عنه عليه السلام " في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنهما وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله " ولعل مبنى الخبرين ما أشار إليه المصنف من غلبة حصول الظن باخبار المخبر الذي هو أمارة غالبا ، نعم لو لم يحصل منه ظن لم يكن به عبرة وعمل على حكم الشك الذي قد عرفته سابقا وحينئذ فلا يعتبر فيه التعدد ولا الذكورة ولا غير ذلك ، إذ المدار على ما عرفت لكن في المدارك بعد أن ذكر أن إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين الذكر الأنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره قال : " وهو كذلك ، نعم شرط فيه البلوغ والعقل ، إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون ، ولا يبعد اعتبار عدالته ، للأمر بالتثبت عند خبر الفاسق " وفيه أن خبر المميز والفاسق قد يفيدان الظن ، بل الخبران ( 3 ) ظاهران في عدم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 66 من أبواب الطواف الحديث 1 و 3